ابراهيم ابراهيم بركات
25
النحو العربي
18 - بإضافة اسم الجنس إلى لفظ المنعوت بعد تكريره : كأن تقول : أعجبت برجل رجل صدق ، حيث ( رجل ) نعت لرجل الأولى مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، كأنك قلت : برجل صادق . وتقول : تجنّبت زميلا زميل سوء ، أي : زميلا سيئا . ثانيا : النعت بالجملة وشبه الجملة ينعت بالجملة وشبه الجملة ، وتأخذ كلّ منهما المحلّ الإعرابىّ للمنعوت بهما ، إن رفعا وإن نصبا وإن جرا ، لكن يجب أن يتوافر - شروط - في - كلّ - من - النعت والمنعوت - حينئذ . الشروط الواجب توافرها في المنعوت بالجملة وشبه الجملة : [ النعت بالجملة ] أ - أن يكون المنعوت بهما نكرة : يجب أن يكون المنعوت بالجملة وشبه الجملة نكرة ؛ لأنهما يكونان في مستوى دلالىّ واحد من التنكير ؛ إذ الجملة تكون في مقام الاسم النكرة ، فقولك : هذا رجل كرم أبوه ، أي : هذا رجل كريم أبوه ، وبعضهم يرى أن الجملة نكرة ، فالجملة وشبه الجملة لا يوصف بهما المعرفة ؛ لأن تعريفها أبلغ من تخصيص الجملة لها « 1 » . مثال النعت بالجملة قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة : 281 ] ، حيث الجملة الفعلية ( ترجعون فيه ) في محلّ نصب نعت ليوم ، وتلحظ أن المنعوت ( يوما ) نكرة . وقوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ [ الرعد : 2 ] . الجملة الفعلية ( ترونها ) إذا جعلنا هاء الغائبة راجعا إلى العمد ، فهي في محل جرّ نعت لعمد . وتلحظ تنكير المنعوت ( عمد ) . وقوله تعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ [ آل عمران : 86 ] ، الجملة الفعلية ( كفروا ) في محلّ نصب ، نعت للنكرة المنصوبة ( قوما ) .
--> ( 1 ) أذكر بالقاعدة الشائعة : الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال ، وكذلك أشباه الجمل ، ذلك إذا لم تكن خبرا ولا صلة .